الأمم المتحدة: بأقلام الشباب

02/05/2017
دفن الموتى تحت الهواء- بقلم سيرج أنطوان مغامس- الجامعة اللبنانية الأمريكية-بيبلوس
أحقاً مازال الغريب ينام على ظلّه واقفاً ...
صوت الرصاص يخرق قلوبهم، ودوي المدافع يكاد يصمم اذنهم، ومشاهد العنف والقتل والدمار شريطاً يتجدد أمام أعينهم كلّ يوم. هذا ما يعيشه كل طفلٍ من أطفالنا في مستنقعات الحروب والفساد، فمع كل ضربة عنفٍ تمحو منطقةً ما، هناك ذكريات تمحى وأحلاماً تتهدم وعائلةٍ تتشرد. نعم،عائلات تتشرد فتخسر بيتاً،أرضاً،سلاماً،إستقراراً، تراثاً، فتلجأ إلى حيث يميل بها هواء هذا الكوكب، فتحمل ما تبقى لها من أمتعةٍ وثيابٍ وتهجر إلى بلاد وأرضٍ وهواءٍ آخر.
النازحون... قصة أمل بين لوعة البرد وموت الضمير...
وهنا لا بدا من الإشارة إلى بعد الجمعيات والأشخاص المناضلين في سبيل تحقيق هدفاً ما لخدمة هؤلاء المهجرين والنازحين.
’معاً‘ مبادرة عالمية تنادي بالاحترام والأمان والكرامة لكل من أُجبروا على الفرار من ديارهم بحثا عن حياة أفضل. فهي كغيمةٍ تحوم فوق هؤلاء الأشخاص فتمطر عليهم الأمل بغدٍ أفضل.ومن أهداف ’معاً‘ كذلك التوعية. توعية النازحين أنفسهم واطلاعهم على مصاعب هذه الحالة وكيفية مواجهة المشاكل،وكذلك توعية كل شخصٍ وبلدةٍ ومدينةٍ تستضيف هؤلاء المهاجرين.
وهذا النوع من التوعية هو في غاية الأهمية. فيجب علينا أن نبدأ بتغيير نظرتنا تجاه المهجرين: نظرة الشفقة الجارحة، ونبذ التمييز وقبولهم كأشخاصاً يمرون في مصاعب. هلموا أن نترك كل تكبرنا جانباً ونتكاتف معاً في خدمة مجتمعنا واخوتنا... الأمر ليس بغاية الصعوبة، كلّن يبدأ بنفسه ومن ثم يخبر رفاقه وأهله وجيرانه...
الأمر كله يبدأ بفكرةٍ ثم إقتناعٍ ثم مبادرةٍ فتغيير.

سيرج أنطوان مغامس
-الجامعة اللبنانية الأمريكية-بيبلوس-

جميع حقوق النشر محفوظة © مركز الأمم المتحدة للاعلام  | اطبع هذه الصفحة