تعزيز المساواة بين الجنسين "مساهمة حاسمة" في الجهود المبذولة لاستعادة وحماية محيطات كوكبنا

قالت أودري أزولاي، المديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، اليونسكو، في اليوم العالمي للمحيطات، إن النساء منخرطات في جميع جوانب التفاعل مع محيطنا، غير أن أصواتهن غالبا ما تكون غائبة على مستوى صنع القرار، مشددة على أنه "يجب علينا ضمان التنوع والشمولية بين الجنسين في جميع المستويات" لوضع مسار متوازن للإنسانية وتعزيز حلول مبتكرة للمحيط.

وقالت أزولاي "إننا بحاجة إلى تمكين كل مواطن من الاهتمام بالمحيط وتمكين جميع النساء من أداء أدوار تحويلية وطموحة في فهم محيطنا واستكشافه وحمايته وإدارته على نحو مستدام"، مشيرة إلى أن الطبعة الخاصة لهذا العام من اليوم العالمي للمحيطات تربط بين  موضوعي "المساواة بين الجنسين" و"الحفاظ على المحيطات".

وتشارك المرأة في جميع جوانب التفاعل مع المحيطات، ولكن في أجزاء كثيرة من العالم، تعتبر مساهمة المرأة، سواء في سبل العيش القائمة على المحيطات مثل الصيد وجهود الحفظ، غير مرئية، ويستمر انتشار عدم المساواة بين الجنسين في مجالات عدة "من الصناعة البحرية إلى مجال علم المحيط". 
وتقول الأمم المتحدة إن هناك القليل جدا من البيانات والأبحاث حول هذه القضايا، وما زالت هناك حاجة إلى اتخاذ إجراءات متضافرة لتحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين النساء والفتيات في جميع القطاعات ذات الصلة بالمحيطات لتحقيق الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة.

و"لا يعتبر المحيط ساحة معركة متزايدة الأهمية لتحقيق المساواة بين الجنسين وحسب، بل إن بناء مجتمع أكثر مساواة بين الجنسين يعني أيضا تمكين النساء والفتيات ليصبحن فاعلات في التغيير الإيجابي للمحيطات"، على حد قول أزولاي. 
ونقلا عن تقرير اليونسكو لعلوم المحيطات العالمية، أكدت السيدة أزولاي أن النساء لا يمثلن سوى 38 في المائة من جميع علماء المحيطات. وبينما تشكل النساء 50 في المائة من القوى العاملة في الصناعات البحرية والساحلية، "لا تزال أجورهن أقل من أجور الرجال".

وشددت على أن "تعميم المساواة بين الجنسين خلال عقد علوم المحيطات سيساعد على ضمان أن تتمكن النساء، بنفس قدر الرجال، من قيادة علوم المحيطات وإدارتها، بحلول عام 2030، مما يساعد على تحقيق المحيط الذي نحتاج إليه من أجل مستقبل مزدهر ومستدام وآمن بيئيا".
 

حرمان النساء من "دور صنع القرار" 

وقد أشار الأمين العام أنطونيو غوتيريش في رسالته إلى أن "المرأة لم تكن قادرة على الاستفادة بالتساوي من المزايا التي توفرها المحيطات" لفترة طويلة للغاية.

وقال إنه كثيرا ما يتم فصل النساء ووضعهن في صفوف العمالة ذات المهارات المنخفضة وغير المعترف بها، مثل معالجة الأسماك و"حرمانهن من دور صنع القرار"، مضيفا أن "المعاملة المماثلة تحدث في القطاعات ذات الصلة"، مثل النقل البحري والسياحة الساحلية والعلوم البحرية، "حيث لا تسمع أصوات النساء بشكل متكرر".

وشدد الأمين العام على أن "مواجهة عدم المساواة بين الجنسين أمر أساسي" لتحقيق الهدف المتعلق بالمحيط وأهداف خطة التنمية المستدامة لعام 2030.

وأكد الأمين العام أنه "علينا أن نضمن وضع حد لظروف العمل غير الآمنة وأن نضمن أن يكون للمرأة دور مساوٍ في إدارة الأنشطة المتعلقة بالمحيطات".
وفي ختام رسالته بمناسبة اليوم العالمي للمحيطات، حث غوتيريش الحكومات والمنظمات الدولية والشركات الخاصة والمجتمعات والأفراد على "تعزيز المساواة بين الجنسين وحقوق النساء والفتيات كمساهمة حيوية في مواجهة تحديات المحيطات".