أعضاء مجلس الأمن يدعون إلى ضبط النفس وتهدئة التوترات في اليمن

جدد أعضاء مجلس الأمن الدولي تأييدهم للاتفاقات التي توصلت إليها حكومة اليمن وجماعة الحوثيين (أنصار الله) في ديسمبر/كانون الأول 2018.

وكان الطرفان قد توصلا في ختام مشاوراتهما في السويد إلى اتـفاق ستوكهولم الذي تضمن اتفاقات حول مدينة ومحافظة الحديدة وموانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى، والآلية التنفيذية لتطبيق اتفاق تبادل الأسرى، وتفاهما بشأن تعز.

وفي بيان صحفي شدد الأعضاء على الأهمية الحيوية لإحراز تقدم على مسار التوصل إلى حل سياسي وإنهاء الصراع وتخفيف المعاناة الإنسانية للشعب اليمني.

وفي هذا السياق، رحبوا بمواصلة تنفيذ وقف إطلاق النار، وأشادوا باستمرار الالتزام السياسي للطرفين من أجل تطبيق اتفاق ستوكهولم.

وأعرب أعضاء المجلس عن القلق بشأن ادعاءات وقوع انتهاكات لوقف إطلاق النار. وأدانوا، بشدة، الأعمال التي تعرض للخطر التقدم الذي أحرزه الطرفان في اتفاق ستوكهولم.

وشدد أعضاء مجلس الأمن الدولي على أن التصعيد العسكري والأعمال العدائية يمكن أن تدمر الثقة بين الطرفين وتهدد بتقويض آفاق تحقيق السلام.

وأشار الأعضاء إلى طلبهم من الأمين العام للأمم المتحدة بشأن تقديم تقارير عن عدم امتثال أي طرف لقراري مجلس الأمن 2451 و2452.

ودعا أعضاء المجلس الأطراف إلى انتهاز هذه الفرصة للتحرك قدما باتجاه تحقيق السلام الدائم، من خلال ممارسة ضبط النفس وتهدئة التوترات، واحترام تعهداتها بموجب اتفاق ستوكهولم وتطبيقه العاجل.

ورحب الأعضاء، في هذا السياق، بإطلاق سراح الأسرى من الجانبين باعتبار ذلك مؤشرا مشجعا.

ودعا أعضاء مجلس الأمن الدولي الطرفين إلى العمل بشكل عاجل مع رئيس لجنة تنسيق إعادة الانتشار وبعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة، من أجل تطبيق خطة إعادة النشر المتبادل للقوات من مدينة الحديدة وموانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى بدون مزيد من التأخير.

كما دعا الأطراف إلى أن تضمن في المناطق التي تسيطر عليها، وخاصة الحوثيين في الموانئ الثلاثة، أمن وسلامة أفراد بعثة الأمم المتحدة وأن تيسر التنقل السريع وبدون عوائق للأفراد والمعدات والإمدادات الأساسية بما يتوافق مع قرار مجلس الأمن 2452، وخاصة الأمور المطلوبة لإنشاء بعثة الأمم المتحدة وبدء عملياتها ومواصلتها.

كما دعا أعضاء مجلس الأمن الطرفين إلى مضاعفة جهودهما لإكمال تدابير اتفاق تبادل الأسرى وإنشاء لجنة التنسيق المشتركة المعنية بتعز.

وشدد الأعضاء على الحاجة لإحراز تقدم للتوصل إلى اتفاق سياسي شامل للصراع، وفق ما دعت إليه قرارات وبيانات مجلس الأمن الدولي ومبادرة مجلس التعاون الخليجي ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني.

وأكدوا أيضا أهمية المشاركة الكاملة للنساء، والانخراط ذي المغزى للشباب في العملية السياسية.

وشدد الأعضاء، في بيانهم الصحفي، على أهمية أن تضمن أطراف الصراع حماية المدنيين، وجددوا دعوتهم إلى الامتثال الكامل لالتزاماتها وفق القانون الإنساني الدولي.

وأعرب الأعضاء عن القلق الجسيم بشأن استمرار تدهور الوضع الإنساني ودعوا الأطراف إلى تيسير التدفق العاجل والآمن وبدون عوائق للإمدادات الإنسانية والتجارية.

كما جدد الأعضاء دعمهم الكامل للجهود الحثيثة من كل من المبعوث الخاص للأمين العام ورئيس لجنة تنسيق إعادة الانتشار، ودعوا الأطراف إلى الانخراط معهما بحسن نية.

وطلب الأعضاء من المبعوث الخاص اطلاعهم على التطورات، إذ قد ينظرون في اتخاذ تدابير إضافية وفق الضرورة لدعم التسوية السياسية.

وجدد أعضاء مجلس الأمن الدولي دعوتهم للتطبيق الكامل لقرارات وبيانات المجلس، وأكدوا نيتهم بشأن النظر في اتخاذ مزيد من الإجراءات وفق الضرورة لدعم تطبيق كل القرارات ذات الصلة.

وشدد الأعضاء على التزامهم القوي بوحدة وسيادة واستقلال اليمن وسلامة أراضيه.