بيان للمنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيش بمناسبة اليوم الدولي للمرأة

بمناسبة اليوم الدولي للمرأة، حيَا المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيش، الجهود والتضحيات والإنجازات التي حققتها المرأة في مختلف المجالات في لبنان وشجع على تكثيف مشاركة المرأة في مواقع صنع القرار. وفي إشارة إلى الشعار الدولي لهذا العام: "نطمح للمساواة، نبني بذكاء، نبدع من أجل التغيير"، قال المنسق الخاص: "المرأة في لبنان تقدم إسهامات جديرة بالثناء في مختلف المجالات، سواء في مجال السياسة، الصحافة، المحاماة، القضاء، الهندسة، الطيران، القطاع المصرفي، التعليم، الاكاديمية والقطاع الأمني والعسكري والعديد من المهن الأخرى." ولكن أضاف السيد كوبيش أنه "يجب بذل المزيد من الجهود لضمان وصول المرأة إلى مناصب قيادية وإشراكها في أدوار صنع القرار."

وكان السيد كوبيش قد التقى صباح اليوم وزيرة الداخلية والبلديات ريا الحسن وهنأها على تعيينها كأول وزيرة داخلية في لبنان والعالم العربي. وأكد: "هذا يدل في نهاية المطاف على إمكانية كسر الحواجز لصالح لبنان وشعبه." ورحب المنسق الخاص بالتمثيل المتزايد للمرأة في الحكومة الحالية وأعرب عن أمله في أن يؤدي ذلك إلى زيادة مشاركة المرأة في المجال السياسي في لبنان. يوجد حاليا أربع نساء من بين 30 وزيراً في الحكومة، وخمس نساء فقط يخدمون في المجلس النيابي اللبناني المؤلف حالياً من 127 عضو.

وقال السيد كوبيش: "لقد جعل الأمين العام أنطونيو غوتيريش المساواة بين الجنسين إحدى أولوياته في الأمم المتحدة، وقد تحقق ذلك بالفعل في فريق الإدارة العليا بالمنظمة." الهدف الآن هو تحقيق التكافؤ بين الجنسين في مختلف صفوف الأمم المتحدة. وبالمثل، يتم تشجيع لبنان وبلدان أخرى على اتخاذ تدابير استباقية لإشراك المزيد من النساء في مناصب قيادية وعلى جميع الأصعدة.

هناك اعتراف بأن تمكين المرأة والمساواة بين الجنسين ضروريان لتحقيق السلام والأمن والتنمية على المدى الطويل كما تم التأكيد على ذلك من خلال الاجندة 2030 وأهدافها للتنمية المستدامة التي اعتمدتها جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة في العام 2015 وكذلك من خلال سلسلة من اتفاقيات وقرارات الأمم المتحدة.

وبالرغم من ذلك، لا تزال العديد من الحواجز القانونية والثقافية والاجتماعية تحد من إمكانات وحقوق المرأة. وفي هذا السياق، أمل المنسق الخاص في أن تبذل الجهود في جميع القطاعات في لبنان لضمان مشاركة المرأة واحترام حقوقها بالإضافة إلى تبني القوانين اللازمة وتنفيذها.

وأكد المنسق الخاص إن الأمم المتحدة من خلال مختلف وكالاتها وصناديقها وبرامجها، مستعدة لدعم لبنان في تحقيق هدف المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة تماشياً مع الجهود الأوسع لتعزيز التنمية المستدامة في لبنان واستقراره وأمنه.

تحتفل الأمم المتحدة باليوم العالمي للمرأة في الثامن من آذار منذ العام 1975.