أمينة محمد: جهود التنمية المستدامة لا تواكب النمو السكاني

قالت أمينة محمد نائبة الأمين العام للأمم المتحدة إن الجهود المبذولة لتحقيق التنمية المستدامة لا تواكب النمو السكاني. وأضافت أنه "عند النظر إلى الأهداف المتعلقة بالقضاء على الفقر في أقل البلدان نموا، أو زواج الأطفال، أو تقليل الأشخاص الذين يعيشون في الأحياء العشوائية في المناطق الحضرية، سنجد أن النسبة المئوية للمتضررين قد تنخفض، إلا أن العدد ما زال في ارتفاع."

جاء حديث السيدة أمينة محمد، في افتتاح أعمال الدورة الثانية والخمسين للجنة الأمم المتحدة للسكان والتنمية والتي تستمر حتى الخامس من أبريل الحالي. 

ويوافق هذا العام الذكرى السنوية الخامسة والعشرين لإنجاز تاريخي في التعاون العالمي وهو اعتماد برنامج العمل بعيد المدى في المؤتمر الدولي للسكان والتنمية، الذي عقد في القاهرة عام 1994. إذ يوفر برنامج العمل مراجعة شاملة للروابط المتعددة بين السكان والتنمية. 

ومنذ عام 1994، انخفض عدد الناس الذين يعيشون في فقر مدقع، كما أشارت أمينة محمد، وتراجع خطر وفيات الأمهات بأكثر من 40%، فيما وسع التعليم الآفاق لملايين الناس. لكن نائبة الأمين العام ذكرت أن هناك ثغرات في التنفيذ، وما زالت هناك تحديات كثيرة، كما أن التقدم المحرز غير متساو.  

 وأشارت أمينة محمد إلى أن الوقت قد حان كي يبدي العالم طموحا أكبر وأكثر إلحاحا حول تنفيذ أهـداف التنمية المستدامة التي تتماشى تماما مع برنامج عمل القاهرة من خلال عدد من الإجراءات لخصتها بالقول: 

أولا، يجب أن نضع المساواة بين الجنسين في صميم كل بند من أهداف التنمية المستدامة، في المجالات الاجتماعية أو الاقتصادية أو البيئية، سواء في أعمال الحكومة أو الأعمال التجارية أو المجتمع المدني، مشيرة إلى أن ذلك يشمل إشراك النساء والفتيات باعتبارهن عوامل للتغيير، وليس كمستفيدات فقط.  

 ثانيا، يجب علينا بذل مزيد من الجهود لضمان الوصول الشامل إلى التعليم الجيد، وخاصة للفتيات الصغيرات. فالانتظام في الدراسة كل سنة دراسية إضافية، يؤدي إلى تراجع فرص الإنجاب المبكر، وبذلك تقل وفيات الأمهات، ويتم توفير دخل أكبر مدى الحياة لمكافحة الفقر. 

 ثالثا، نحن نواجه حدوث تغييرات كبيرة في مناخ الأرض، مما يهدد الأرواح وسبل كسب الرزق، خاصة في المناطق الساحلية. لقد جلبت زيادة عدد السكان والنمو الاقتصادي ارتفاعا في الإنتاج والاستهلاك العالميين، مع عواقب خطيرة على البيئة. ويولي مؤتمر القاهرة اهتماما مبكرا ودقيقا لهذه المخاطر والحاجة إلى التنمية المستدامة. 

ودعت المسؤولة الأممية إلى ضرورة تذكر أن أفقر الناس في العالم هم من يواجهون أشد آثار تغير المناخ، على الرغم من أنهم أقل المساهمين في التغيرات المناخية.

وتطرقت نائبة الأمين العام إلى مؤتمر القمة حول المناخ، الذي سيعقده الأمين العام للأمم المتحدة في سبتمبر لزيادة الطموح في جميع المجالات بشأن التخفيف من التغير المناخي والتكيف مع آثاره وتمويل جهود العمل المناخي. 

وأشارت إلى أنها والأمين العام يعولان على الدعم والاستعداد القويين من قادة العالم للمشاركة بالحلول والالتزامات. 

وتحدث في الجلسة الافتتاحية للدورة الثانية والخمسين للجنة الأمم المتحدة للسكان والتنمية كل من ناتاليا كانم المديرة التنفيذية لصندوق الأمم المتحدة للسكان وإنغا روندا كينغ رئيسة المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة، إضافة إلى سفيرة صندوق الأمم المتحدة للسكان للنوايا الحسنة الممثلة الأميركية آشلي جـَد، وماريا فرناندا إسباتوليزانو مساعدة الأمين العام لتنسيق السياسات والشؤون المشتركة ين الوكالات. وتستمر اعمال اللجنة حتى الخامس من أبريل.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.