بيدرسن فـي دمشق للجنة الدستورية

المبعوث الخاص للأمم المتحدة الى سوريا غير بيدرسن يتحدث في دمشق أمس

يجري المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسن جولة جديدة من المشاورات في دمشق التي وصل إليها أمس، في إطار مساعيه لتشكيل اللجنة الدستورية مدخلاً للعملية السياسية الهادفة الى تسوية النزاع المستمر منذ أكثر من ثماني سنوات.

وهذه الزيارة الرابعة لبيدرسن للعاصمة السورية منذ توليه منصبه في كانون الثاني.

وقد كتب في تغريدة على حسابه "تويتر" فور وصوله: "سعيد بعودتي إلى دمشق، أتمنى أن نتمكن من التقدم في العملية السياسية وأن تكون اللجنة الدستورية مدخلاً لها، وأن نجد طريقاً لإنهاء العنف في إدلب"، التي تؤوي نحو ثلاثة ملايين نسمة، وتشهد منذ نيسان تصعيداً عسكرياً من القوات الحكومية وحليفتها روسيا.

وتحدث عن استمرار العمل في قضية المعتقلين والمفقودين التي تعد من أكثر ملفات الحرب السورية تعقيداً.

"أتطلع إلى إجراء بمناقشات بناءة في شأن سبل دفع العملية السياسية قدماً وبالتحديد تشكيل اللجنة الدستورية".

ومن المقرر أن يلتقي المبعوث الأممي اليوم، كما نشرت صحيفة "الوطن" المقربة من الحكومة السورية، كبار المسؤولين في وزارة الخارجية.

ونقلت عن مصادر أنه إذا وافقت دمشق على اقتراح بيدرسن "قد تنطلق أعمال اللجنة مطلع أيلول" المقبل.

وبيدرسن هو المبعوث الرابع للأمم المتحدة إلى سوريا. ومنذ توليه منصبه، عقد اجتماعات مكثفة مع مسؤولين حكوميين ومعارضين، ولم تظهر حتى الآن أي مؤشرات لتقدم نحو الحل السياسي.

وتأتي زيارته لدمشق بعد أربعة أيام من لقائه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في موسكو، حيث بحثا في "ضرورة استقرار الوضع في إدلب والمضي قدماً بتشكيل اللجنة الدستورية"، كما كتب المبعوث الأممي على حسابه على "تويتر".

ومطلع الشهر الجاري، أبلغ بيدرسن مجلس الأمن قُرب التوصّل الى اتّفاق على تشكيل لجنة دستورية، اقترحتها الدول الثلاث الضامنة لعملية السلام في أستانا، وهي روسيا وإيران حليفتا دمشق، وتركيا الداعمة للمعارضة.

وبموجب خطة الأمم المتحدة، على اللجنة الدستورية أن تضمّ 150 عضواً، 50 منهم يختارهم النظام، و50 تختارهم المعارضة، و50 يختارهم المبعوث الخاص للأمم المتحدة من أجل أن تؤخذ في الاعتبار آراء خبراء وممثلين للمجتمع المدني.

ولم يتم الاتفاق بعد على الأسماء في اللائحة الثالثة التي تثير خلافات بين دمشق والأمم المتحدة.

ويواجه بيدرسن، الديبلوماسي المخضرم، مهمة صعبة تتمثل في إحياء المحادثات بين الحكومة والمعارضة السوريتين في الأمم المتحدة، بعدما اصطدمت كل الجولات السابقة التي قادها سلفه بمطالب متناقضة من طرفي النزاع.