مركز الأمم المتحدة للإعلام في بيروت والغرفة الفنيّة الدوليّة يحتفلان معاً باليوم العالمي لتنظيف الأرض برعاية وزارة البيئة

بيروت، 24 أيلول/سبتمبر 2019 (مركز الأمم المتحدة للإعلام) --  للسنة الثانية على التوالي وليومٍ كامل شارك لبنان في إحدى أكبر الأنشطة المدنية التي تنظّم على صعيدٍ دوليّ بمناسبة "اليوم العالمي لتنظيف الأرض".

برعاية وزارة البيئة اللّبنانية وبالتعاون مع مركز الأمم المتحدة للإعلام في بيروت، نظّمت جمعيّة "الغرفة الفتيّة الدوليّة" حملات تنظيف في 12 موقع مختلف في لبنان وذلك لمناسبة اليوم العالمي لتنظيف الأرض.

توجه مئات المتطوعين في لبنان لتنظيف سواحل لبنان وجباله في مناطق مختلفة في جميع أنحاء البلاد بما في ذلك عرمون، كسروان، كيفون، الشوف، سن الفيل، هلالية، رويسة البلوط، زحلة، تربل، بعلبك، كفرعبيدا وعكار.

شددت غنى بو شقرا، المديرة الوطنية للمشروع، على أهمية مكافحة رمي النفايات بشكل عشوائيّ واعتماد ممارسات مستدامة في حياتنا اليومية. "لقد حان الوقت لإلقاء نظرة حولنا وتحمل مسؤولية ما نراه! بمأنّ بيئتنا تؤثر على صحّتنا الجسديّة والعقليّة، لذلك علينا أن نحميها ونرعاها للحفاظ على نفوسنا وعلى الأجيال القادمة"، أضافت بو شقرا.

من جهّتها، أشادت مديرة مركز الأمم المتحدة للإعلام في بيروت، مارغو حلو بالتعاون المستمر للمركز مع الغرفة الفنيّة الدوليّة وشدّدت على أهميّة الحفاظ على البيئة وتنفّس الهواء النظيف. اعتبرت حلو في كلمتها أنّ تعزيز الرفاهية للجميع في جميع الأعمار أمر مهمّ لبناء مجتمعات مزدهرة، لأنّ الأشخاص الذين يتمتّعون بصحّة جيّدة هم أسس عمليّة بناء إقتصادٍ سليم. ثمّ حيّت المديرة جميع المتطوعين الذين شاركوا في هذه المبادرة التي تهدف إلى تنظيف مجتمعاتهم، مشيرةً إلى أنّها "مثال على الأثر الكبير الذي يمكن أن تحدثه الأعمال الصغيرة".

بدورها، عبّرت إحدى المتطوّعات لتنظيف منطقة الهلالية، ميرا يزبك عن سعادتها بالمشاركة في اليوم العالمي لتنظيف الأرض قائلة: "لقد لفتني فعلاً كيف أنّ هذا المشروع عزّز العمل الجماعي في قريتنا وجمع الناس من أجل قضية مشتركة".

وأضافت "إنّ التفاصيل الصغيرة التي حصلت معنا خلال ذلك اليوم جعلت جهودنا جديرةً بالاهتمام، ناهيك عن أنّ الشباب في الهلالية بدأوا في التخطيط للقيام بمثل هذه التنظيفات مجدّداً".

اليوم العالمي للتنظيف هو نتيجة لمبادرة تطوعية ضخمة سمّيت " Let’s Do It! " والتي بدأت في إستونيا في عام 2008 عندما قام 50،000 متطوع - أي 4٪ من عدد السكان - بتنظيف 10000 طن من النفايات المرميّة عشوائيّاً في خمس ساعات فقط. اعتبر المسؤولون أن تلك المبادرة وفّرت على الحكومات المحلية ثلاث سنوات من العمل و22.5 مليون يورو. سرعان ما انتشرت الفكرة على نطاقٍ عالميّ وأصبحت أكبر نشاط مدني دولي ينظّم على صعيد العالم.

يهدف هذا الحدث السنوي إلى معالجة مشكلة النفايات العالمية الناتجة عن تكدّس مليارات الأطنان من القمامة التي يتم رميها عشوائيّاً في كل عام في جميع أنحاء العالم والتي تتسبب في تفاقم مشكلة التلوث الخطيرة التي تهدد حياة جميع الكائنات الحية، بالإضافة إلى الماء والهواء.

تعتبر الغرفة الفنيّة الدوليّة الجهّة المنظّمة لليوم العالمي لتنظيف الأرض في لبنان وقد أنجزت هذا الحدث من خلال إقامة شراكات مع القطاع الخاص ومنظمات حكومية ومنظمة الأمم المتحدة وعددٍ من الجمعيات ومن خلال دعوة متطوعين بلغ عددهم أكثر من 18 مليون في جميع أنحاء العالم.