تلامذة لبنانيون يحصلون على "شهادة الجدارة في الوعي حول الأمم المتحدة"

 

بيروت، 14 تشرين الأول/أكتوبر 2019 برعاية وزارة التربية والتعليم العالي، أقام اليوم مركز الأمم المتحدة للإعلام في بيروت، بالتعاون مع المكتب الإقليمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، واللجنة الوطنيّة اللبنانية لليونسكو، وتحالف الشباب العالمي-الشرق الأوسط، حفل توزيع "شهادة الجدارة في الوعي حول الأمم المتحدة" على المدارس التي شاركت في هذه المبادرة التوعوية حول المنظومة الدولية.

حضر الحفل، الذي عُقد في المكتب الإقليمي لليونسكو في بئر حسن، كلّ من وزير التربية والتعليم العالي الأستاذ أكرم شهيّب، المدير العام لوزارة التربية والتعليم العالي الأستاذ فادي يرق، ومدير مكتب اليونسكو الإقليمي في بيروت الدكتور حمد الهمامي، ومديرة مركز الأمم المتحدة للإعلام في بيروت السيدة مارغو الحلو، ورئيس اللجنة الوطنية لليونسكو البروفسور هنري العويط، ومديرة تحالف الشباب العالمي -مكتب الشرق الأوسط السيدة ماري جو الآفلاس، وأساتذة وطلّاب من المدارس المشاركة.

بدايةً، اعتبر الوزير شهيّب في كلمته أنّ هذه الأنشطة ترسّخ المبادئ التي نصّت عليها شرعة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الحياة اليومية للشباب، وتؤسّس لمسار مستقيم في سوق العمل، وتشجّع على الاحتكام إلى القوانين والدساتير والأنظمة. وأضاف الوزير أنّ وزارة التربية تسعى مع اليونسكو ومنظمات الأمم المتحدة الشريكة إلى "الملاءمة بين ما يتعلمه أبناؤنا في المدارس والجامعات، وما يواجهونه في الحياة وسوق العمل". في السياق عينه، جدّد شهيّب التزام الوزارة بشرعة حقوق الإنسان وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، آملاً أن يتسع إطار مثل هذه الأنشطة ليشمل مروحة أكبر من المدارس والمؤسسات التربوية الرسمية والخاصة، وذلك من أجل تعميم هذه المرتكزات التي تزيد منسوب إنسانية الإنسان، وتدفع إلى المزيد من العمل الجماعي لأجل الوطن والمواطنين.

من ناحيته، أشاد الهمامي بالتعاون القائم بين المكتب الإقليمي لليونسكو ووزارة التربية والتعليم العالي واللجنة الوطنية لليونسكو ومركز الأمم المتحدة للإعلام في بيروت وتحالف الشباب العالمي-الشرق الأوسط، لتنفيذ هذا المشروع التوعوي، مشيراً بصورةٍ خاصة إلى الدور الرائد الذي أدّاه مركز الأمم المتحدة للإعلام في بيروت لجهة بلورة هذه المبادرة وإطلاقها والعمل على إنجاحها. وتحدّث الهمامي عن أهمية هذه المبادرة في تثقيف الأجيال الناشئة حول القيم الأساسية للأمم المتحدة، وترجمة تلك القيم في حياتهم اليومية، والبيئة المدرسية أو الأسرية، والمجتمع الأوسع. كما نوّه بالتجاوب اللاّفت الذي لاقته المبادرة من قبل المدارس المشاركة، وحرصها على التقيّد بشروط هذه المبادرة لاستحقاق شهادة الجدارة. 

بدوره، أشار العويط إلى أن ما يسترعي الانتباهَ ويُثيرُ الإعجابَ في هذه المبادرة أنّها مبنيّةٌ على مبدأِ التعاون، وهو المبدأُ الذي تؤمنُ لجنتُنا الوطنيّةُ اللبنانيّةُ لليونسكو بضرورتهِ وجدواه، وتتبّناهُ نهجاً وممارسة، وتسعى إلى الالتزامِ به في البرامجِ التي تُطلقها، والمشاريعِ التي تُنجزها. فلقد ائتلفَ في إطارها، فضلاً عن لجنتنا، كلٌّ من مركزِ الأممِ المتّحدةِ للإعلامِ في بيروت، والمكتبِ الإقليميِّ لليونسكو في الدولِ العربيّة، وتحالفِ الشبابِ العالميّ في منطقةِ الشرقِ الأوسط. وإنّ مساهمةَ هذه المنظّماتِ والهيئاتِ الدوليّةِ والإقليميّةِ والمحليّةِ في القيامِ بها، وما تخصّها به وزارةُ التربيةِ والتعليمِ العالي من دعمٍ وتشجيع، والتجاوبَ الرائعَ الذي أبدته المدارسُ المشارِكةُ فيها، من القطاعَين الرسميّ والخاصّ- إدارةً وأساتذةً وتلامذة – تمثّلُ نموذجاً مُلهِماً، وتجربةً بنّاءةً وناجحةً ومثمرة، يَحسنُ أن يُحتذى بها.

وأخيراً، عرّفت الآفلاس بتحالف الشباب العالمي وأهدافه ومهامه التي تقوم على فكرة الإنسان البشري بالتركيز على كرامته، وأشارت إلى سعي التحالف إلى بناء ثقافة تغذّي كيان كلّ إنسان وإلى اعتماد الحلول الناجعة التي تتمحور حوله. ثم قدّمت عرضاً تعريفياً حول المبادرة يلخّص مراحل تنفيذها والنشاطات التي قام بها التلامذة.

وفي ختام الحفل، تمّ توزيع الشهادات على 17 مدرسة رسمية و خاصة من شبكة المدارس المنتسبة لليونسكو ومن خارجها، وهي: ثانوية الكوثر - بيروت؛ ثانويّة الحريريّ الثّالثة - بيروت؛ ثانوية الدكتور حسن صعب الرسمية المختلطة - بيروت؛ ثانوية زاهية قدورة الرسمية للبنات - بيروت؛ مدرسة زهرة الإحسان؛ مدرسة المنار الحديثة - رأس المتن؛ مدرسة بوشرية الثانوية؛ مدرسة راهبات الانطونيات - حازمية/جمهور؛ ثانوية عمشيت الرسمية المختلطة؛ كوليج سانت سوفير جعيتا؛ ثانوية حسين مسعود الرسمية - بشامون؛ ثانوية مار جرجس - عشاش؛ ثانوية المربي فضل المقدم الرسمية للبنات - طرابلس؛ مؤسسات الإمام الصدر؛ ثانوية النبطية الرسمية للبنات؛ مدرسة سيدة البشارة - رميش .

  يُذكَر أنه تمّ تنفيذ هذه المبادرة في مرحلتها الأولى خلال العام الدراسي 2016-2017، وتهدف إلى تثقيف طلّاب المدارس في المرحلة الثانوية حول عمل وأولويّات الأمم المتحدة. وتتضمن هذه المبادرة عقد محاضرات وأنشطة ميدانيّة حول 3 أيام من الأيام الدولية التي أعلنتها الأمم المتحدة، إضافةً إلى تصميم وتنفيذ نشاط لصالح جمعية غير حكومية مرتبطة بقضية معيّنة، أو بهدفٍ محدّد من أهداف التنمية المستدامة.