رسالة الأمين العام للأمم المتحدة بمناسبة اليوم الدولي للديمقراطية (15 أيلول/سبتمبر)

تتعرّض الديمقراطية لضغوط أشدّ وطأة من أي وقت مضى منذ عقود. لذلك، حريٌّ بنا في هذا اليوم الدولي أن نَبحث عن سبل تعزيز الديمقراطية، وأن نُوجِد الحلول للتّحديات الهيكلية التي تواجهها.

         وهذا يعني التّصدي لأوجه التفاوت، الاقتصادية منها والسياسية على السواء؛ كما يعني أن نجعل ديمقراطياتنا أشمل للجميع بأن نُشرك الشباب والفئات المهمّشة في المنظومة السياسية. وهو يعني أيضا أن نجعلَ الديمقراطيات أكثر ابتكارًا وقدرةً على النهوض في وجه التّحديات الناشئة.

         إنّ العمل من أجل بلوغ مستقبل لا يترك أحدًا خلف الرّكب يقتضي منّا أن ننظر في الردّ على أسئلة أساسية مُلحّة؛ منها على سبيل المثال ما يتعلّق بتحديد آثار الهجرة أو تغيّر المناخ على الديمقراطية خلال الجيل القادم. ومنها ما يتعلّق بالوقوف على أفضل السُّبل التي تُتيح لنا تسخير إمكانيات التكنولوجيات الجديدة والعمل في الوقت نفسه على تفادي مخاطرها. ومنها ما يتعلق بكيفية إرساء أسس أفضل من الحوكمة التي تفضي بالديمقراطية إلى تحسين حياة الأفراد وإلى الوفاء التّام بتطلّعات الجماهير.

         فلنلتزم ونحن نحتفل باليوم الدولي للديمقراطية بتوحيد جهودنا من أجل مستقبل أفضل للديمقراطية.

Date