رئيسة الجمعية العامة: لن نتمكن من تحقيق التنمية المستدامة بدون شمول المهاجرين

إقرارا بدور الهجرة الدولية في تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية الشاملة، ناقشت الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم الثلاثاء إسهامات الهجرة، في حال تمت إدارتها بشكل جيد، في تحقيق الأهداف العالمية التي اعتمدتها الدول الأعضاء قبل أربع سنوات تحت مسمى أهـداف التنمية المستدامة.

وسيكون للهجرة تأثير كبير على تحقيق خطة التنمية المستدامة لعام 2030، حيث تتضمن بنود أهداف التنمية المستدامة الـ 169 ما لا يقل عن 10 بنود تتعلق مباشرة بالهجرة الدولية والمهاجرين وحركات تنقل البشر. الأمر الذي أكدته رئيسة الدورة الثالثة والسبعين للجمعية العامة السيدة ماريا فرناندا إسبينوزا، في كلمتها في المناقشة رفيعة المستوى بشأن الهجرة الدولية والتنمية، التي تنعقد لمدة يوم واحد بدلا من الحوار رفيع المستوى الذي يعقد سنويا.

وحذرت السيدة إسبينوزا من أن الدول الأعضاء لن تتمكن من تحقيق أهـداف التنمية المستدامة إذا لم تقم بتضمين المهاجرين بشكل شامل. وقالت:

"من الضروري إدراج المهاجرين في السياسات والإجراءات الرامية إلى توسيع نطاق الوصول إلى التعليم الجيد والصحة والإسكان والخدمات الأساسية، المياه والصرف الصحي، وكذلك بناء مجتمعات سلمية وشاملة للجميع."

وقد شهد العالم في السنوات الأخيرة حركات هجرة كبيرة تسببت الظروف المحيطة بها في مصرع الآلاف، كما أشارت رئيسة الجمعية العامة، بما سيجعل من "تحقيق أهداف التنمية المستدامة أفضل أداة وقائية من الهجرة غير النظامية" حسبما قالت.

وأوضحت السيدة إسبينوزا أن إسهامات المهاجرين في التنمية يجب أن تؤخذ في الاعتبار قائلة:

"الدلائل تشير إلى أن فوائد الهجرة أكبر من التحديات. وكما قلت وقت اعتماد الاتفاق العالمي للهجرة ’سواء كنت أما من مالي تعبر الصحراء للوصول إلى النيجر أو طالبا جامعيا من الهند يدرس في كندا أو أمريكيا متقاعدا قرر العيش في الإكوادور؛ الجميع، كل شخص، يبحث عن فرص أفضل وأكبر‘... في عالم مترابط ومتشابك يجب استخدام الحراك البشري كفرصة وكمحرك للتنمية، للمهاجرين وعائلاتهم، وكذلك بلدان المنشأ والعبور والمقصد."

وشجعت رئيسة الجمعية العامة الدول الأعضاء على إجراء مشاورات وتواصل بشكل أفضل حول الهجرة من أجل تبادل أفضل السياسيات والممارسات استنادا إلى الأدلة حول واقع الهجرة. كما دعت إلى التصدي "للوصوم، التي، لسوء الحظ، قد ارتبطت بالهجرة". وقالت:

"ينبغي أن يكون هناك جهد مشترك بين الحكومات ووسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني والبرلمانات والحكومات المحلية، من أجل القضاء على كراهية الأجانب والتعصب والعبارات السلبية والتمييزية ضد المهاجرين."

وكررت إسبينوزا التأكيد على أن الميثاق العالمي بشأن الهجرة لا يؤثر على سيادة أي دولة، بل على العكس من ذلك، فإنه يعزز سيادة الدول. وقالت إن أي دولة، مهما كانت قوية، لن تستطيع أن تحل بنفسها التحديات التي تطرحها الهجرة، ولذا فإن الميثاق يجعل من التعاون بين الدول أفضل وسيلة للتعامل مع الهجرة. وأضافت:

"الهجرة جزء من تاريخ الإنسانية. هذه الظاهرة كانت دائما موجودة. ولا يوجد بلد أو شعب في العالم لم يتأثر بها."

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.