الأمين العام يدين بأشد العبارات مصرع ثلاثة من موظفي الأمم المتحدة في انفجار بليبيا --ومجلس الأمن يدعو إلى جلسة طارئة

أدان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بأشد العبارات، الهجوم بسيارة مفخخة اليوم أمام مركز تجاري في مدينة بنغازي الشرقية بليبيا. ما أسفر عن عدد من الخسائر  بين المدنيين، من بينهم موظفون في الأمم المتحدة.

وأشار بيان منسوب إلى المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، إلى مقتل ثلاثة من موظفي الأمم المتحدة وإصابة ثلاثة آخرين بجراح.

وفي البيان أعرب الأمين العام عن خالص تعازيه للأسر المكلومة وتمنى الشفاء العاجل لجميع المصابين، داعيا السلطات الليبية إلى ألا تدخر جهداً لتحديد مرتكبي هذا الهجوم وتقديمهم بسرعة إلى العدالة.

كما دعا الأمين العام جميع الأطراف إلى احترام الهدنة الإنسانية خلال عيد الأضحى والعودة إلى طاولة المفاوضات للسعي إلى تحقيق المستقبل السلمي الذي يستحقه شعب ليبيا.

من جهته أدان مجلس الأمن الأحداث التي وقعت في اجتماع طارئ عقده اليوم السبت بدعوة من بولندا وفرنسا، وقف خلاله دقيقة صمت على أرواح الضحايا.

وقالت الرئيسة الحالية للمجلس ومندوبة بولندا الدائمة لدى مجلس الأمن، جوانا رونيكا: "هؤلاء الموظفون الشجعان كانوا يعملون بموجب تفويض من هذا المجلس لتوفير مستقبل أكثر أمانًا لشعب ليبيا"، مضيفة أن أعضاء المجلس الخمسة عشر يكرمون التضحية الأسمى التي قدمها موظفو الأمم المتحدة "من أجل قضية السلام".

الأمم المتحدة لا تنوي ترك ليبيا! بالنسبة للمستقبل المنظور، يظل مكاننا إلى جانب الشعب الليبي، مثل زملائنا الشجعان الذين ضحوا بحياتهم اليوم-- بينتو كيتا، مساعدة الأمين العام لأفريقيا

وخلال الجلسة الطارئة استمع المجلس إلى إحاطة من السيدة بينتو كيتا، مساعدة الأمين العام لأفريقيا في إدارة حفظ السلام، قالت فيها إن هذا الهجوم الرهيب جاء في وقت كان الناس في بنغازي يستعدون فيه لعيد الأضحى، في منطقة يُفترض أنها تخضع لسيطرة أمنية من قوات الجيش الوطني الليبي التابع للجنرال حفتر.

وشددت على أن هذا الهجوم يسلط الضوء "على الخطر المستمر للإرهاب في جميع أنحاء البلاد، ومحدودية المراقبة الأمنية الفعالة في غياب حكومة واحدة وقوة عسكرية واحدة وقوة شرطة تعمل في جميع أنحاء البلاد".

كما يؤكد الهجوم أيضًا، تابعت كيتا، أن هذه الموجة الأخيرة من الاستفزازات تخلق فراغًا تستغله بسهولة العناصر المتطرفة التي تستبسل من أجل خلق الفوضى والعنف. الأمم المتحدة لا تنوي ترك ليبيا، قائلة: "بالنسبة للمستقبل المنظور، يظل مكاننا إلى جانب الشعب الليبي، مثل زملائنا الشجعان الذين ضحوا بحياتهم اليوم".

الطرفان يوافقان أخيرا على الهدنة...

وفي آخر تحديث على موقع بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (أونسميل)، رحب بيان جديد "بقبول مبدأ الهدنة الإنسانية بمناسبة عيد الاضحى المبارك من قبل الأطراف المعنية". وفي هذا السياق دعت البعثة إلى "احترام الهدنة الحرفي حرصا على حرمة العيد ومصلحة الليبيين".

وأعلن البيان أن البعثة "تبقى بتصرف مختلف الأطراف لتأمين حسن تطبيق الهدنة".

الأمر الذي أكدته أيضا مساعدة الأمين العام لأفريقيا في إحاطتها أمام مجلس الأمن، واصفة هذه الخطوة ب "التطور الإيجابي". وأوضحت أن كلا من رئيس الوزراء سراج وقائد قوات الجيش الوطني الليبي الجنرال حفتر قد وافقا أخيرا على دعوة الممثل الخاص للأمين العام التي أطلقها في 29 تموز/يوليو إلى هدنة لفترة عيد الأضحى، بدءا من هذا المساء.

"لا يسعني إلا أن آمل في أن يلتزم الطرفان بصدق بحسن نية بالتزامهما العلني"، قالت بينتو كيتا، مشددة على أن العنف الأخرق والمنافي للعقل يجب أن يتوقف".

غسان سلامة يصف الهجوم بالجبان..

من جهته كان الممثل الخاص للأمين العام في ليبيا، غسان سلامة، قد وصف هذا الهجوم بالجبان.

هذا الهجوم لن يثنينا ولن يمنعنا من الاستمرار بالقيام بواجبنا والعمل على تحقيق السلام والاستقرار والازدهار لليبيا وشعبها-- غسان سلامة، ممثل الأمين العام الخاص لليبيا 

جاء ذلك في بيان أصدره فور ورود أنباء التفجير المميت،أضاف فيه أن الهجوم الذي "يأتي في وقت يخرج فيه الليبيون للتسوق استعداداً لعيد الأضحى، يعد بمثابة تذكير قوي آخر بحاجة الليبيين الملحة لوقف الإقتتال فيما بينهم، ووضع خلافاتهم جانباً والعمل معاً من خلال الحوار وليس العنف لإنهاء النزاع في ليبيا".

وفي البيان شدد سلامة على أن "هذا الهجوم لن يثنينا ولن يمنعنا من الاستمرار بالقيام بواجبنا والعمل على تحقيق السلام والاستقرار والازدهار لليبيا وشعبها".

 هذا وأكد الممثل الخاص على أن "التزام الأطراف بشروط هدنة العيد يبعث برسالة قاطعة بأن دماء الليبيين وموظفي الأمم المتحدة، الدوليين منهم والليبيين، الذين عملوا جنباً إلى جنب مع الشعب الليبي لتحقيق مستقبل أفضل لجميع الليبيين، لم تُرق سدىً في هذا التفجير الشنيع".